ابن رضوان المالقي
75
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
والسادس : جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة « 236 » حتى يسلم ، أو يدخل في الذمة ، ليقام بحق اللّه تعالى في إظهاره على الدين كله . والسابع : جباية الفيء والصدقات ، على ما أوجبه الشرع نصا واجتهادا . والثامن : تقدير « 237 » العطاء ، وما يستحق من بيت المال من غير سرف ولا تقصير ، ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير . والتاسع : استكفاء الأمناء ، وتقليد النصحاء ، فيما يفوضه « 238 » إليهم من الأعمال ، ويكل إليهم من الأموال ، لتكون « 239 » الأعمال بالكفاة مضبوطة ، والأموال بالأمناء محوطة . والعاشر : أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور ، وتصفح « 240 » الأحوال ، لينهض بسياسة الأمة ، وحراسة الملة ، انتهى من كلام ابن حزم . ابن المقفع : الملوك الثلاثة : ملك دين ، وملك حزم ، وملك هوى . فأما ملك الدين ، فإنه إذا أقام للرعية دينهم ، وكان دينهم هو الذي يعطيهم الذي لهم ، ويلحق بهم الذي عليهم ، أرضاهم ذلك ، وأنزل « 241 » الساخط منهم « 242 » منزلة الراضي في الإقرار « 243 » والتسليم « 245 » . وأما ملك الحزم فإنه تقوم به الأمور ولا يسلم من الطعن والسخط ، ولن يضر طعن الذليل مع حزم القوي . وأما ملك الهوى ، فلعب ساعة ودمار دهر « 246 » .
--> ( 236 ) ق : دعوة ( 237 ) ذ : تقويم ( 238 ) د : يفرضه ( 239 ) من هنا لآخر السطر التالي ساقط في ق ( 240 ) د : ويتصفح - ق : فتصلح ( 241 ) ق : وينزل ( 242 ) ق : إضافة بعد منهم : بعضهم ( 243 ) ق : القرار ( 245 ) ك : والتعليم ( 246 ) ورد النص في الأدب الكبير لابن المقفع ( المجموعة الكاملة ) ص 111 مع اختلافات في الألفاظ ، كما ورد في السراج ص 54 .